تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عبّاس وغيره من أنصار علي عليه السلام ، وذلك منذ بويع علي عليه السلام ، ثمّ عند ثوران حرب صفّين ، وفي ابتداء الحرب وفي أثنائه إلى آخره ، وبعد ذلك إلى موت علي عليه السلام ، وبعده إلى صلح الحسن عليه السلام . وبعد ذلك لا يمكن أن ينكر ولا يدفع ذلك ؛ لكثرته وتواتره المعنوي . وناهيك من ذلك قوله عليه السلام : وما كنت متّخذ المضلّين عضداً ، حين قيل له : أبقه على الشام ، ولا تبادر بعزله . وهو من النقل المشهور ، حتّى ذكره قطب الدين النهرواني مفتي الحنفية في رسالة المعمّيات « 1 » . وفي خطبة الحسن عليه السلام بعد الصلح المذكور ، في الصواعق من جوامع الكلم ، ما يكفي عن جميع تلك الكلامات في الدلالة على اعتقاده في معاوية وقومه حسب اجتهاده ، كقوله : إن أكيس الكيس التقي ، وأحمق الحمق الفجور . وقوله : إنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه . وقوله في ختام الخطبة : وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين « 2 » . وفي هذا الإقتباس ساطع المقباس . قال الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة الحسن عليه السلام في تراجم أهل الطبقة الخامسة من سنة ( 41 ) إلى سنة ( 50 ) : لمّا بايع الحسن عليه السلام معاوية ، قال له عمرو بن العاص وأبوالأعور السلمي : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلّم ، عيّ عن النطق ، فقال معاوية : لا تفعلوا ، فواللَّه لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمصّ لسانه وشفتيه ، ولن يعيي لسان مصّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فأبوا على معاوية ، فصعد معاوية المنبر ، ثمّ أمر الحسن ، فصعد وأمره أن يخبر الناس أنّي قد بايعت معاوية .
هامش
( 1 ) رسالة المعمّيات ، لم أعثر عليه . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 137 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 109 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي