في الولايات التي عبّر بها السخاوي ، وكذا في المراتب العلية ، والوظائف الدينية ، ومن مذاهب بعض أصول الفقه : إنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الأكمل .
بل قول السخاوي « الولايات » وقول ابن حجر « المراتب والوظائف » كلّ منهما صيغة عموم ؛ لأنّها جموع معرفة ، وذلك أصرح وأوثق من الإطلاق .
وأصرح من ذلك قول الفاضل الشافعي القلقشندي في كتابه نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب في أوّله ، في ذكر فوائد علم النسب : ومنها اعتبار النسب في الإمامة ، التي هي الزعامة العظمى ، وقد حكى الماوردي في الأحكام السلطانية الإجماع على كون الإمام قرشياً .
إلى أن قال : بل قد نصّوا أنّ الهاشمي أولى بالإمامة من غيره « 1 » . إنتهى .
ومن جملة تأهّل الحسن عليه السلام حين مات أبوه للإمامة ، أنّ أباه كان ولم يكن معاوية ولا غيره إذ ذاك ولا بعد موته عليه السلام إماماً « 2 » ، على ذلك إجماع المسلمين ، وكلّ من كان مبايعاً له « 3 » ومعتقداً ذلك فيه ، فلا يرضى ببيعة غير ولده ، ولاسيّما الموصوفون بشيعته ، وقد ذكرنا آنفاً وجود كثيرين كذلك « 4 » .
هامش
الحسن عليه السلام خليفة وإماماً للُامّة من بعده ، وهكذا الإمام الحسن عليه السلام نصب أخاه الإمام الحسين عليه السلام خليفة وإماماً للُامّة ، إلى آخر الأئمّة والحجج المعصومين الإمام المهدي عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وسهّل اللَّه مخرجه الشريف .
( 1 ) نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 14 .
( 2 ) وذلك أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما انتقل إليه الحكم الظاهري ، خلعه عنإمارة الشام وحاربه أشدّ المحاربة .
( 3 ) أي : للإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) أي : من غير الشيعة أيضاً كانوا لا يرضون بخلافة معاوية ، لما جرى منه من