تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
في الولايات التي عبّر بها السخاوي ، وكذا في المراتب العلية ، والوظائف الدينية ، ومن مذاهب بعض أصول الفقه : إنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الأكمل . بل قول السخاوي « الولايات » وقول ابن حجر « المراتب والوظائف » كلّ منهما صيغة عموم ؛ لأنّها جموع معرفة ، وذلك أصرح وأوثق من الإطلاق . وأصرح من ذلك قول الفاضل الشافعي القلقشندي في كتابه نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب في أوّله ، في ذكر فوائد علم النسب : ومنها اعتبار النسب في الإمامة ، التي هي الزعامة العظمى ، وقد حكى الماوردي في الأحكام السلطانية الإجماع على كون الإمام قرشياً . إلى أن قال : بل قد نصّوا أنّ الهاشمي أولى بالإمامة من غيره « 1 » . إنتهى . ومن جملة تأهّل الحسن عليه السلام حين مات أبوه للإمامة ، أنّ أباه كان ولم يكن معاوية ولا غيره إذ ذاك ولا بعد موته عليه السلام إماماً « 2 » ، على ذلك إجماع المسلمين ، وكلّ من كان مبايعاً له « 3 » ومعتقداً ذلك فيه ، فلا يرضى ببيعة غير ولده ، ولاسيّما الموصوفون بشيعته ، وقد ذكرنا آنفاً وجود كثيرين كذلك « 4 » .
هامش
الحسن عليه السلام خليفة وإماماً للُامّة من بعده ، وهكذا الإمام الحسن عليه السلام نصب أخاه الإمام الحسين عليه السلام خليفة وإماماً للُامّة ، إلى آخر الأئمّة والحجج المعصومين الإمام المهدي عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وسهّل اللَّه مخرجه الشريف . ( 1 ) نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 14 . ( 2 ) وذلك أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما انتقل إليه الحكم الظاهري ، خلعه عن‌إمارة الشام وحاربه أشدّ المحاربة . ( 3 ) أي : للإمام أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 ) أي : من غير الشيعة أيضاً كانوا لا يرضون بخلافة معاوية ، لما جرى منه من