تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المقتصرة على الكتاب ؛ لأنّ السنّة مبنية له ، فأغنى ذكره عن ذكرها « 1 » . إنتهى . قال السخاوي ما هذا لفظه : وهذه إشارة إلى شيء من فوائد هذا الحديث ، فالثقلان وهما كما تقدّم : كتاب اللَّه ، والعترة الطيبة . إنّما سمّاهما إعظاماً لقدرهما ، فإنّه يقال لكلّ شيء خطير نفيس : ثقيل . وأيضاً فلأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ومنه قوله تعالى
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
« 2 » . وناهيك بهذا الحديث العظيم فخراً لأهل البيت النبوي ؛ لأنّ قوله صلى الله عليه وآله « انظروا كيف تخلفوني فيهما ، وأوصيكم بعترتي خيراً ، واذكّركم اللَّه في أهل بيتي » على اختلاف الألفاظ في الروايات التي أوردتها ، يتضمّن الحثّ على المودّة لهم والإحسان إليهم ، والمحافظة لهم ، واحترامهم وإكرامهم ، وتأدية حقوقهم المستحبّة والواجبة ، وكذلك يجب تقديم المتأهّل منهم للولايات على غيره « 3 » . إلى آخر كلامه . والمقصود منه هذا الكلام الأخير « 4 » ، وقد لخّصه ابن حجر في الصواعق في التنبيه الذي ألحق فيه خلاصة كتاب السخاوي ، بقوله : وفي قوله صلى الله عليه وآله « ولا تقدّموها فتهلكوا ، ولا تقصروا عنها فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » دليل على أنّ من تأهّل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية ، كان مقدّماً على غيره .
هامش
الفريقين . ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 150 . ( 2 ) سورة المزمّل : 5 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 228 - 229 . ( 4 ) وهو وجوب تقديم المتأهّل من العترة للخلافة والولاية ، كما قال أبو بكر عليمنبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أقيلوني ولست بخيركم وعلي فيكم .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 104 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي