ويدلّ له التصريح بذلك في كلّ قريش ، كما في الأحاديث الواردة فيهم ، وإذا ثبت هذه الجملة لقريش ، فأهل البيت النبوي الذين هم غرّة فضلهم ، ومحتد فخرهم ، والسبب في تمييزهم على غيرهم ، بذلك أحرى وأحقّ وأولى « 1 » . إنتهى المراد من كلام ابن حجر .
وقد قال نحو هذا الكلام الفاضل السيد علي السمهودي في جواهر العقدين :
وما أحسن تعليل ذلك بقوله : وإذا ثبت هذه الجملة ، وأحسن منه استفادة ما ذكره من حثّ النبي صلى الله عليه وآله في الأحاديث الصحيحة الكثيرة على التمسّك بهم أبلغ حثّ ، بحيث جعل لهم من ذلك ما للكتاب العزيز ، فظاهر التمسّك المحثوث عليه العموم ، كما هو قضية الشرط ، فكما هو قرنهم به ، أعني الكتاب وعلى العموم لابدّ من الإطلاق والتقديم للولايات والمراتب العلية ، هو الفرد الأعلى من أفراد التمسّك العمومية أو الإطلاقية ؛ لأنّ الولايات والمراتب رأسة دينية ودنيوية ، فهي سبب وثيق إلى تمسّكاتٍ كثيرة تكاد لا تتناهى « 2 » .
فالحسن عليه السلام بعد موت أبيه عليه السلام متأهّل للخلافة « 3 » ، وهي داخلة بل هي الفرد الأكمل
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 229 . وهذا تصريح من ابن حجر على وجوب تقديمالعترة عليهم السلام على من سواهم ، ولكن أتعجّب منه كيف مع هذا التصريح ، لم يقدّم من ظهر عنده بالأدلّة المتقنة وجوب تقديمه في الإمامة والخلافة .
( 2 ) جواهر العقدين للسمهودي .
( 3 ) أضف إلى ذلك النصّ الصريح من والده الإمام أمير المؤمنين علي بنأبيطالب عليه السلام ، وذلك أنّ الخلافة منصب إلهي ، فكما أنّ الرسول صلى الله عليه وآله بلّغ رسالة ربّه في نصب علي عليه السلام علماً وخليفةً من بعد وفاته ، فكذا الإمام علي عليه السلام نصب ولده الإمام