عن العلم بمطابقة الأحكام الشرعية خارج عن مباحث الخلاف المرعية « 1 » .
وأمّا كون الحسن عليه السلام كان أحقّ بالخلافة من جميع قريش في ذلك العصر ، فقد قال فاضل الشافعية وإمام الحديث محمّد بن عبد الرحمن السخاوي في كتابه استجلاب ارتقاء العرف ، وهو الذي لخّص منه ابن حجر بعد إكمال الصواعق بقوله :
تتمّة : لمّا فرغت من هذا الكتاب ، إلى قوله : رأيت كتاباً في مناقب أهل البيت ، فيه زيادات على ما مرّ ، لبعض الحفّاظ من معاصري مشايخنا ، وهو الحافظ السخاوي الخ « 2 » .
قال السخاوي في الكتاب المذكور - بعد أن أورد أحاديث التمسّك بالعترة ، نحو خبر الغدير ، أورده من طرق صحّ أكثرها ، وهو الذي قال فيه في الصواعق : إنّه حديث صحيح لا مرية فيه ، فقد أخرجه جماعة ، كالترمذي ، والنسائي ، وأحمد ، وطرقه كثير جدّاً الخ « 3 » .
ونحوه قال ابن حجر العسقلاني ، وستقرأ كلامه عن قريب إن شاء اللَّه .
ولفظه كما في الصواعق وكتاب السخاوي : إنّه صلى الله عليه وآله خطب بغدير خمّ تحت
هامش
( 1 ) ولا شكّ أنّ الإمام الحسن عليه السلام كان أعرف بمصالح الدين ، وتدبير الملك ، وانتظام الرعية ، لأنّه تربّى في حضن الرسالة ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، ولكن الظروف السيّئة ، من عدم وجود الأنصار ، واعوجاج مسير الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، سبّب نزوله عن الخلافة الظاهرية ، فهو لا محالة إمام وخليفة للمسلمين ، قام أو قعد ، كما قال الرسول صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 226 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 42 .