تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المسدّد ، مولانا الحاج شيخ محمّد « 1 » ، نجل المعزّز المكرّم الساعي في مرضات الربّ المنّان ، الحاج محمّدزمان الأصبهاني ، شرح اللَّه بنور العلم صدره ، ورفع في الأفاضل قدره : لمّا كان ممّن توجّه بكلّ جدّه إلى نيل تجارة لن يبور ولم يكسد ، وصرف جلّ كدّه في تحصيل قنية لا ينقص ولا يفسد ، من تحصيل العلوم الدينية فرعاً وأصلًا ، وتحقيق المعارف الاسلامية نقلًا وعقلًا ، وهي التي يستفيد قاصدها عاجلًا أرباح العزّ والقبول عند الأنام ، والاطّلاع على مراد اللَّه الملك العلّام ، ويأخذ مريدها أجلًا منافع الأجر والثواب في دار السلام . فوصل للوصول إلى ذري معارجها بين كدّ الأيّام وسهر الليالي ، وجدّ في استيفاء المراد من جملة مدارجها بالسعي في ترتيب المقدّمات والتوالي ، حتّى ارتقى على درجاتها العالية ، وأخذ منها نخبتها الغالية ، وجمع بينها وبين التحلّي بصالح الأعمال ، وتلألأ من سماء نور الاستعداد للنظر والاستدلال ، وقد شاهد أوضاع العصر على ما ذكر من الاختلال ، وعاين قلّة أصناف الرجال ، فاستباح مع أنّه فرد في مجلّد الخصال ، أن يستجيز من مثلي لما يرى من خلوّ المحفل عن أصحاب الكمال . فاستجاز منّي وكنت اقدّم رجلًا واؤخّر أخرى في جواب مسؤوله ، لما كنت أرى في طرفي ردّه وقبوله ، حتّى رأيت بعد ما تدبّرت أنّ المبادرة على الاسعاف هو حقّ الأدب عند الأصدقاء ، ورجوت أن يكون ذلك من السعي في أداء حقّ الإخاء ، وتمنّيت أن يذكر بذلك اسمي بين سلسلة العلماء ، ولا ينسى ذكري بين
هامش
( 1 ) تقدّم نبذة من ترجمته في أوّل الكتاب عند نقل إجازة شيخه الأمير محمّد حسين الخواتون آبادي له ، فراجع .