تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
« إنّما وليّكم » « 1 » وناوله النبي الهادي الخلافة العظمى بصريح الخبر الصحيح « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 2 » واحشرنا في زمرة شيعته الأخيار ، فقد تمسّكنا بحبل محبّته المنجي من النار . وبعد : فلمّا كان من منن اللَّه المنّان على كافّة أهل الإيمان ، أن وفّق ذوي اللبّ والتحصيل من خليقته ، لصرف نقد العمر العزيز في تفقّه شريعته ، وكانت عمدة وسائل الشيعة الإمامية لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، الأحاديث النبوية والأخبار الشرعية . وكان من لوازمها فقهها ودرايتها ، وشرائط حفظها وروايتها ، أخذها من رواتها وحملتها ، وإيداعها لمن كان من أهلها من سدنتها وخزنتها ، لتنضبط سلسلة إسنادها ورفعها إلى أئمّة الإسلام ، ومؤسّسي قواعد الأحكام ، وترتبط عنعنة إسناده ووصلها من الخلف إلى السلف إلى قيام الساعة وساعة القيام ، ولا ينقطع اتّصالها في عصر أو مصر على كرّ الأزمان ومرّ الدهور ، ولا يرجع أمرها بعد الاشتهار إلى الشذوذ والندور ، وقد كانت رعاية تلك القوانين والضوابط من أهمّ الآداب والشرائط عند قدماء الأصحاب . حتّى أنّي قد سمعت من بعض من عاصرناه من الفضلاء الأنجاب ، أنّه وجد فيما رآه من الكتب ، أنّ آية اللَّه الجلي في العجم والعرب ، أبا منصور جمال الدين حسن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) وهو خبر الغدير المتواتر والمستفيض بين الفريقين .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 203 | السيد مهدي الرجائي