تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
مذهب الإمامية أنّه صلى الله عليه وآله كان مطّلعاً على ذلك ، فليس معنا تاريخ لوقت اطّلاعه عليه ، ويجوز أن يكون عليه وعلى آله الصلاة والسلام إنّما علم بذلك بعد الإنكاح ، أو بعد موت المرأتين المنكوحتين ، وكذلك القول في عائشة وحفصة ؛ لجواز أن يكون ما علم بأحوالهما إلّابعد الإنكاح لهما . فإذا قيل : فكان يجب عليه أن يفارقهما بعد العلم بما لا يجوز استمرار الزوجية معه . قلنا : أمكن « 1 » أن يقال : ليس معنا قطع على أنّه صلى الله عليه وآله علم أنّ المرأتين تجحدان النصّ ، فإنّ ذلك لم يرد به رواية معتبرة ، وأكثر ما وردت به الرواية وإن كانت من جهة الآحاد وممّا لا يقطع بمثله ، أنّه صلى الله عليه وآله قال لعائشة : ستقاتلينه وأنت ظالمة له . وهذا إذا صحّ وقطع عليه أمكن أن يقال فيه : إنّ محض القتال ليس بكفر ، وإنّما يكون كفراً إذا وقع على سبيل الاستحلال والجحود لإمامته ، ونفي فرض طاعته . وإذا جاز أن يكون صلى الله عليه وآله لم يعلم بأكثر من مجرّد القتال الذي يجوز أن يكون فسقاً ، ويجوز أن يكون كفراً ، فلا يجب أن يكون قاطعاً على نفاق « 2 » المرأتين في الحال ؛ لأنّ الفاسق في المستقبل يمتنع أن يتقدّمه الإيمان ، بل لا يمتنع أن يكون في حال فسقه على الإيمان ، وهذه المحاسبة والمناقشة لم تنصّ في كتب أحد من أصحابنا ، وفيها سقوط هذه المسألة . على أنّنا إذا سلّمنا على أشدّ الوجوه أنّه صلى الله عليه وآله علم أنّهما في الحال على نفاق ، وعلم في عثمان أيضاً مثل ذلك في حال إنكاحه لا بعد ذلك ، جاز أن نقول : إنّ
هامش
( 1 ) في الرسالة : يمكن . ( 2 ) في الرسالة : نكاح .