تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
الذين يذهبون إلى أنّ دفع النصّ كفر ، ويفرّعون « 1 » على ذلك مسائل : منها : إنكاح النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام عثمان بن عفّان ابنتيه واحدة بعد أُخرى ، وأنّ ذلك يمنع القول بكفره بجحده النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس لكم أن تقولوا : جحد النصّ إنّما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، فهو غير مؤثّر « 2 » ، وإنّما يقدح « 3 » فيما يكون في حياته صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ دفع النصّ إذا كان كفراً ، والكافر عندكم لا يجوز أن يقع منه إيمان متقدّم ، بل المستقرّ من مذاهبكم أنّ من آمن باللَّه ورسوله طرفة عين لا يجوز أن يكفر بعد إيمانه . فعلى هذا المذهب أنّ كلّ من كفر بدفع النصّ لا يجوز أن يكون له حال إيمان متقدّمة ، وإن أظهر الإيمان فهو مبطن لخلافه ، والمسألة لازمة مع هذا التحقيق . ومن مسائلهم أيضاً على هذا المذهب : أنّ عائشة إذا كانت بقتالها لأمير المؤمنين عليه السلام قد كفرت أيضاً ، وبدفعها أيضاً إمامته ، وكانت حفصة أيضاً شريكة لها في إنكار إمامته والإجلاب « 4 » عليه ، فقد اشتركتا في الكفر ، وعلى مذهبكم لا يجوز أن يكون الإيمان واقعاً في حال متقدّم ممّن كفر ومات على كفره ، فكيف ساغ للنبي صلى الله عليه وآله أن ينكحهما ، وهما في تلك الحال غير مؤمنات . ومن المسائل أيضاً : تزويج أمير المؤمنين عليه السلام بنته عمر بن الخطّاب ، وتحقيق الكلام فيه كتحقيقه في عثمان ، وقد تقدّم ما فيه كفاية .
هامش
( 1 ) في الأصل : يسألون . ( 2 ) في الرسالة : مناف . ( 3 ) في الأصل : ولا يقدح . ( 4 ) في الرسالة : والاختلاف .
الفوائد الطريفة — صفحة 698 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي