لكن تسلّت همومي مذ رأيتهم * في النوم في جنّة الفردوس قد نزلوا
منعّمين مع الأصحاب قاطبة * في جنّة الخلد لابؤس ولا وجل
هذا جزائي لهم ممّا جرى لهم * قد وصلوا بالقرب قد حصلوا
هذا وحزني عليهم لا انقضاء له * حتّى أراهم عياناً حيثما نزلوا
وهذا أخر ما وجد من هذا التاريخ ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً « 1 » .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
رسالة انكاح أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر « 2 »
مسألة : قال المرتضى رضي الله عنه : سألني الرئيس - أدام اللَّه تمكينه - عن السبب في إنكاح أمير المؤمنين عليه السلام بنته عمر بن الخطّاب ، وكيف يصحّ ذلك ؟ مع اعتقاد الشيعة الإمامية في عمر أنّه على حال لا يجوز معها إنكاحه ، وأنا أذكر من الكلام في ذلك جملة كافية ، يُنتفع بالاطّلاع عليها .
فاعلم أنّ الزيدية القائلين بالنصّ على أمير المؤمنين عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله بغير فصل ، بعضهم قد سَلِموا من هذه المسألة وأمثالها ؛ لأنّهم يذهبون إلى أنّ دفع النصّ فسق ، وإن كان ذنباً كبيراً يُستحقّ به الخلود في نار جهنّم ، وليس بكفر ، والفاسق يجوز إنكاحه والنكاح إليه « 3 » ، وليس كذلك الكافر ، ويبقى الكلام مع الإمامية
هامش
( 1 ) راجع : الدرّ المنثور للشيخ علي حفيد الشهيد الثاني 2 : 150 - 198 .
( 2 ) طبعت هذه الرسالة بتحقيقي في كرّاسة مستقلّة عن رسائل الشريف المرتضى ، المطبوعة بتحقيقي سنة 1405 ه في ثلاث مجلّدات .
( 3 ) في الرسالة : نكاحه وإنكاحه .