أزغين ، وهي قريبة من منبع الدجلة .
وكان وصولنا إلى المشهد المقدّس المبرور المشرّف بالعسكريين بمدينة سامرّاء يوم الأربعاء رابع شهر شوّال ، وأقمنا به ليلة الخميس ويومه وليلة الجمعة .
ثمّ توجّهنا إلى بغداد ، ووصلنا إلى المشهد المقدّس الكاظمي يوم الأحد ثامن الشهر ، وأقمنا به إلى يوم الجمعة ، وتوجّهنا ذلك اليوم لزيارة ولي اللَّه تعالى سلمان الفارسي ، وحذيفة اليمان رضي اللَّه عنهما .
ورحلنا منه إلى مشهد الحسين عليه الصلاة والسلام ، ووصلنا إليه يوم الأحد منتصف الشهر المذكور ، وأقمنا به إلى يوم الجمعة .
وتوجّهنا منه إلى الحلّة ، وأقمنا بها إلى يوم الجمعة ، وتوجّهنا منها إلى زيارة القاسم ، ثمّ إلى الكوفة ، ومنها إلى المشهد المقدّس الغروي ، ووصلنا إليه يوم الأربعاء ثالث شهر ذيالقعدة الحرام ، وأقمنا به بقيّة الشهر .
واتّفق لنا من فضل اللَّه تعالى وكرمه ورأفته وعنايته من التوفيقات الإلهية ، والخيرات الربّانية ، والتأييدات السبحانية ، والنعمة الشاملة ، والرحمة الواصلة ، ما لا يقتضي الحال ذكره ، ومفيضه سبحانه أعلم به ، ونسأل من فضله العميم وكرمه الجسيم أن يمدّنا بفضله ، ويجود علينا بستره وكفايته ، كما عوّدنا ذلك فيما سلف ، وأن يعصمنا فيما بقي من كلّ ما يخلف رضاه ويبعد عن جواره ، ويحرسنا بعين عنايته ، وقد أظهر اللَّه سبحانه لجماعة من الصالحين بالمشهدين وغيرهما آيات باهرة ، ومنامات صالحة ، وأسرار خفيّة ، أوجبت كمال الإقبال ، وبلوغ الآمال ، فله الحمد والمنّة على كلّ حال .
قلت : ممّا أخبرني به من الكرامات بعد رجوعه من هذه الزيارة في صفر سنة ستّ وخمسين وتسعمائة ، أنّه لمّا حرّر الإجتهاد في قبلة العراق ، وحقّق حالها ،
الفوائد الطريفة — صفحة 679
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٦٧٩