تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
التلخيص ، نقل شيخنا منه جملة بخطّه ، وذكر أنّه إذا تعلّق بشرح بيت من الأبيات أتى على غالب أحوال منشده وأشعاره ، وما يتعلّق به وأطنب ، ولهذا السيّد أشعار في غاية الجودة ، موجودة منها شيء بخطّ شيخنا في بعض المجاميع . قال قدّس اللَّه روحه : وخرجت منها يوم السبت حادي عشر شهر رجب في السنة المذكورة ، وعبرت البحر إلى مدينة اسكدار ، وهي مدينة حسنة جيّدة ، صحيحة الهواء ، عذبة الماء ، محكمة البناء ، متّصل « 1 » بكلّ دار منها بستان حسن ، يشتمل على الفواكه الجيّدة العطرة على شاطىء البحر ، مقابلة لمدينة قسطنطينية ، بينهما البحر خاصّة ، وأقمت بها أنتظر وصول الشيخ حسين بن عبد الصمد ؛ لأنّه احتاج إلى التأخّر عن تلك الليلة . ومن غريب ما اتّفق لي بها حين نزلت بها : إنّي اجتمعت برجل هندي له فضل ومعرفة بفنون كثيرة ، منها : الرمل والنجوم ، فجرى بيني وبينه كلام ، فقلت له : إنّ قاضي العسكر أشار عليّ بأن أُسافر يوم الاثنين ، وخالفته وجئت في هذا اليوم وهو يوم السبت ، حذراً من نحس يوم الاثنين ، بسبب كونه ثالث عشر الشهر ، وكان قد ذكر لي قاضي العسكر المذكور أنّ يوم الاثنين يوم جيّد للسفر لا يكاد يتّفق مثله بالنسبة إلى أحكام النجوم ، وإنّ سعده يغلب نحسه بسبب كونه ثالث عشر ، فقال لي ذلك الرجل الهندي على البديهة : صدق القاضي فيما قال ، وأمّا يوم السبت الذي خرجت فيه ، فإنّه يوم صالح ، لكن يقتضي أنّك تقيم في هذه البلدة أيّاماً كثيرة ، فاتّفق الأمر كما قال ، فإنّ الشيخ حسين بعد مفارقتي بحث عن أمر المدرسة التي كان قد أعطاه إيّاها القاضي ببغداد ، فوجد أوقافها قليلة ، فاحتاج إلى إبدالها
هامش
( 1 ) في الدرّ : يتّصل .