تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
بغيرها ، فتوقّف لأجل ذلك إحدى وعشرين يوماً ، وظهر صدق ذلك الفاضل الهندي فيما أخبر به على البديهة . ثمّ اتّفق لي أن رقمت له شكلًا رملياً ، وطلبت البحث عنه ، ففكّر فيه ساعة ، ثمّ أظهر لي منه فيه أُموراً عجيبة ، كلّها رأيتها موافقة للواقع بحسب حالي ، وكان ممّا أخرجه من بيت العاقبة أنّها في غاية الجودة والخير والتوفيق ، فالحمد للَّه‌على ذلك ، ومن بيت السفر أنّ هذه سفرة صالحة حميدة جدّاً ، والعود فيها سعيد صالح ، لكن فيه طول خارج عن المعتاد بالنسبة إلى العود إلى الوطن ، وكان الأمر في الباطن على ما ذكر ؛ لأنّي كنت قد عزمت على التوجّه إلى العراق لتقبيل العتبات الشريفة في طريق العود ، ثمّ أرجع منها إلى الوطن ، وذلك بعد تأكّد الأمر الإلهي لنا بذلك ونهينا عن تركه . وكان خروجنا من اسكدار متوجّهين إلى العراق يوم السبت لليلتين خلتا من شهر شعبان ، واتّفق أنّ طريقنا إليها هي الطريق التي سلكناها من سيواس إلى اصطنبول ، ووصلنا إلى مدينة سيواس يوم الاثنين لخمس بقين من شعبان ، وخرجنا منها يوم الأحد ثاني شهر رمضان متوجّهين إلى العراق ، وهو أوّل ما فارقناه من الطريق الأُولى ، وخرجنا في حال نزول الثلج ، وبتنا ليلة الاثنين أيضاً على الثلج ، وكانت ليلة عظيمة البرد . ومن غريب ما اتّفق لي تلك الليلة : أن نمت يسيراً ، فرأيت في تلك الليلة كأنّي في حضرة شيخنا الجليل محمّد بن يعقوب الكليني ، وهو شيخ بهيّ جميل الوجه ، عليه أُبّهة العلم ، ونحو نصف لمّته بياض ، ومعي جماعة من أصحابي ، منهم : رفيقي وصديقي الشيخ حسين بن عبد الصمد ، فطلبنا من الشيخ أبي جعفر الكليني المذكور نسخة الأصل لكتابه الكافي لننسخه ، فدخل إلى البيت ، وأخرج لنا الجزء الأوّل
الفوائد الطريفة — صفحة 677 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي