بالبلاد ، في بعضها بشارة بولد ذكر ولد في المدّة المذكورة .
قلت : البشارة كانت من بيتين « 1 » أنشأتهما في رسالة كتبتها إليه في تاريخ ولادة المولود المذكور ، وستأتي الرسالة ، وهما :
وقد منّ مولانا الكريم بفضله * عليكم بمولود غلام من البشر
فياربّ متّعنا بطول بقائه * وأحي به قلباً له « 2 » الوصل قد هجر
وكان هذا المولود من زوجته الكبرى ابنة الشيخ علي الميسي وبنت خالته واسمه محمّد ، ومات صغيراً في غيبة والده المقدّس .
قال طاب مثواه : فالحمد للَّهالذي حقّق رجاءنا ، ونسأل من فضله الكريم وجوده العميم ، ونتوسّل إليه بأشرف خلقه عليه محمّد وآله ، أن يجعله ولداً صالحاً ، وعقباً ناجحاً راجحاً ، ويريني فيه ما تقّر به عيني ، ويجعله لي وارثاً ، وذرّية « 3 » صالحة ، ويرزقه خيري الدنيا والآخرة ، ويجمع له بين العمر السعيد ، والعيش الرغيد ، والعلم النافع ، والعمل بطاعته ، فإنّه على كلّ شيء قدير ، وبإغاثة دعاء عباده جدير .
وكانت مدّة إقامتي بمدينة قسطنطينية ثلاثة أشهر ونصفاً .
قلت : لم يذكر اجتماعه فيها بالسيّد عبد الرحيم العبّاسي ، فقد كان قدس سره كثيراً ما يطري ذكره علينا ، وأنّه من أهل الفضل التامّ ، وله مصنّفات ، منها : شرح شواهد التلخيص ، سلك فيه مسلكاً واسعاً ، سمّاه كتاب شواهد التنصيص في شرح أبيات
هامش
( 1 ) في الدرّ : في بيتين .
( 2 ) في الدرّ : قلياله .
( 3 ) في الدرّ : وذويه .