إلّا أنّه بالغ في كتمان أمره ، وسيأتي تفصيل ذلك في بابه إن شاء اللَّه .
قال روّح اللَّه روحه الزكية : وأقمت بها إلى سنة ( 46 ) .
قلت : وفي خلال هذه المدّة عمّر داره التي أنشأها بجبع ، وقلت أمدحها :
فيالك بقعة قد نلت خيراً * وشرّفك الإله بمن وطيك
لقد أصبحت تفتخرين بشراً * بزين الدين إذ قد حلّ فيك
فكيف ولا افتخار وصرت ظرفاً * ونبع العلم مسكوب « 1 » بفيك
تمنّى الواردون بأن يكونوا * مكانك في سمار مسامريك
ليقتفيوا « 2 » غرائب كلّ فنّ * من الأقطار قد جمّعن فيك
فلا زال السرور بكلّ يوم * يخاطب بالتحيّة ساكنيك
وكان يحصل له بهذه الأبيات غاية الابتهاج ، وشرع أيضاً في عمارة المسجد المجاور للدار المذكورة ، وانتهى في سنة ( 948 ) « 3 » .
قال نفعنا اللَّه بعلومه : وسافرت إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السلام ، وكان خروجي سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ( 946 ) ورجوعي خامس عشر شهر شعبان منها .
قال « 4 » : وكنت في خدمته مع جماعة من الأصحاب وأهل البلاد تلك المدّة ، وكانت من أبرك السفرات بوجوده ، واتّفق أنّه رافقنا من حلب رجل أخو بعض
هامش
( 1 ) فيالدرّ : مسكوت .
( 2 ) في الدرّ : ليقتضؤا .
( 3 ) في الدرّ : 945 .
( 4 ) في الدرّ : قلت .