لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبّة الإمام الشافعي ، وبنوا عليه قبّة عظيمة .
قال - روّح اللَّه روحه الزكية - ومنهم : الشيخ زين الدين الحري المالكي ، قرأت عليه ألفية ابن مالك .
ومنهم : الشيخ المحقّق ناصر الدين اللقاني المالكي ، محقّق الوقت ، وفاضل تلك البلد ، لم أر بالديار المصرية أفضل منه في العلوم العقلية والعربية ، سمعت عليه البيضاوي في التفسير ، وغيره من الفنون .
ومنهم : الشيخ ناصر الدين الطبلاوي « 1 » الشافعي ، قرأت عليه القرآن ، ورسالة في القراءات من تأليفاته .
ومنهم : الشيخ شمس الدين محمّد أبي النجا النحّاس ، قرأت عليه الشاطبية في القراءات ، والقرآن العزيز للأئمّة السبعة ، وشرعت ثانياً أقرأ عليه للعشرة ولم أكمل الختم بها .
قلت : كثيراً ما كان ينعت هذا الشيخ بالصلاح ، وحسن الأخلاق ، والتواضع ، وكان فضلاء مصر والأكابر يتردّدون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز لبروزه فيها ، وكان هذا الفنّ نصب عينيه ، حتّى أنّ الناس كان يقرأون عليه وهو مشتغل بالصنعة لا يرمي المطرقة من يده إلّاإذا جاء أحد من الفضلاء الكبار ، فيفرش له شيئاً ويجلس هو على الحصيرة .
قال - أعاد اللَّه علينا من بركاته - : ومنهم : الشيخ الفاضل الكامل عبد الحميد الشمنهودي « 2 » ، قرأت عليه جملة صالحة من الفنون ، وأجازني إجازة عامّة .
هامش
( 1 ) في الدرّ : الطلاوي .
( 2 ) في الدرّ : السمهودي .