تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
سلاطين اليزبك « 1 » ، كان قد جاء من الحجّ ، ومعه جماعة من جملتهم رجل شيعي أعجمي ، ومنهم آخر من بلاده في غاية البغض للشيعة والبعد عنهم ، وكان شيخاً كبيراً طاعناً في السنّ ، وآخر لا يصلّي به إماماً ، وكان يظهر من الرجل « 2 » الكبير بعد زائد عن الشيخ ورفقته ، فلم يزل ذلك العجمي يقرب خاطره ، حتّى ألف بينه وبين الشيخ ، وما بقي يصلّي إلّامعه ، وإذا نزلت القافلة حال نزوله عن الفرس يجيء إلى عنده ، وألقى اللَّه سبحانه حبّه في قلبه ، وترك الصلاة مع صاحبه الملّا ، وجعله قائداً لكلاب كانت معه . فحصل في نفسه ونفس ذلك الشيخ على شيخنا من الغلّ والحقد ما حصل ، وعزما على السعاية عليه في بغداد ، وكان شيخنا في فكر لذلك ، حتّى أنه عزم على الرجوع إن لم يمكنه الزيارة خفية . فلمّا وصلنا إلى الموصل ضعف ذلك الشيخ جدّاً ، وعجز عن السفر مع القافلة ، وانقطع هناك ، وكفاه اللَّه شرّه . وزار الشيخ قدس سره الأئمّة عليهم السلام مستعجلًا ، ورجع واجتمع عليه فضلاء العراق ، وكان منهم : السيّد شرف الدين السماك العجمي ، أحد تلامذة المرحوم الشيخ علي بن عبد العالي ، وأخذ عليه العهد عند قبر « 3 » الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلّاما أخبره إن كان مجتهداً ، وأقسم له أنّه لا يريد بذلك إلّاوجه اللَّه سبحانه ، ثمّ بعد رجوعه إلى البلاد جاءه منه سؤالات ومباحث وإيرادات ، فأجابه عنها بما يقتضيه الحال ، وحقّق فيها المقال .
هامش
( 1 ) في الدرّ : الأزيك . ( 2 ) في الدرّ : الشيخ . ( 3 ) في الدرّ : قبّة .