شريف ، والجامي شرح الكافية .
ومنهم : الملّا محمّد الگيلاني ، سمعنا عليه جملة في المعاني والمنطق .
ومنهم : الشيخ شهاب الدين بن النجّار الحنبلي ، قرأت عليه جميع شرح الشافية للجاربردي ، وجميع شرح الخزرجية في العروض والقوافي للشيخ زكريا الأنصاري ، وسمعت عليه كتباً كثيرة في الفنون والحديث ، منها : الصحيحان ، وأجازني جميع ما سمعت وقرأت وما يجوز له روايته في السنة المذكورة .
ومنهم : الشيخ أبيالحسن البكري ، سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير ، وبعض شرحه على المنهاج .
قلت كثيراً ما كان - قدّس اللَّه سرّه - يطري علينا أحوال هذا الشيخ ، ويثني عليه ، وذكر أنّه كان له حافظة عجيبة ، كان التفسير والحديث نصب عينيه ، وكان أكثر المشايخ المذكورين أُبّهة ومهابة عند العوام والدولة ، وكان على غاية من حسن الطالع والحظّ الوافر من الدنيا ، وإقبال القلوب عليه ، وكان من شدّة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد ، يزدحم الناس على تقبيل كفّيه وقدميه ، حتّى منهم من يمشي حبواً حتّى يصل إلى قدميه يقبّلهما .
صحبه شيخنا - نفع اللَّه به - من مصر إلى الحجّ ، وذكر أنّه خرج في مهيع عظيم من مصر راكباً في محفّة مستصحباً ثقلًا كثيراً بعزم المجاورة بأهله وعياله ، وكان شأنه أنّه إذا حجّ يجاور سنة ويقيم بمصر سنة ويحجّ ، وكان معه من الكتب عدّة أحمال ذكر شيخنا عددها ولكن ليس في حفظي الآن ، حتّى أنّه ظهر له منه التعجّب من كثرتها ، فروي له أنّ الصاحب بن عبّاد رحمه الله كان إذا سافر يصحب معه سبعين حملًا من الكتب ، بحيث صار ما صحبه قليلًا في جنب ذلك .
وذكر أنّه حكى له في أوّل منزل يبرز إليه الحاج خارج مصر ، أنّه أخرج حتّى
الفوائد الطريفة — صفحة 659
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٦٥٩