وقد ورد في ذلك خبر ، مخرجه من طريق الآحاد ، أنّ ذلك في بلاد حضرموت من الشحر ، وهو ما ذكرناه ، عن عبداللَّه بن سعيد بن كثير ، عن عفير المصري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن الحارث بن لخيم « 1 » ، عن شبيب بن شيبة بن الحارث التميمي ، قال : قدمت الشحر ، فنزلت على رئيسها « 2 » ، فتذاكرنا النسناس ، فقال : صيدوا لنا منها .
فلمّا أن رحت إليه « 3 » ، فإذا أنا بنسناس منها مع بعض أعوانه المهربين ، [ فقال لي النسناس : أنا باللَّه وبك ، فقلت لهم : خلّوه ، فخلّوه ، فلمّا حضر الغداء قال : هل اصطدتم منها شيئاً ؟ قالوا : نعم ولكن ] « 4 » خلّاه ضيفك ، فقال : استعدّوا فإنّا خارجون في قنصهم « 5 » ، فلمّا خرجنا إلى ذلك السرح ، خرج منها واحد يعدو وله وجه كوجه الإنسان ، وشعرات في ذقنه ، ومثل الثدي في صدره ، ومثل رجلي إنسان رجلاه ، وقد ألظّ به كلبان ، وهو يقول :
الويل لي ممّا به دهاني * دهري من الهموم والأحزان
قفا قليلًا أيّها الركبان « 6 » * واستمعا قولي وصدّقاني
هامش
( 1 ) في المروج : نجيم .
( 2 ) في المروج : رأسها .
( 3 ) في المروج : رجعت إليه مع بعض أعوانه المهربين .
( 4 ) ما بين المعقوفيتين ساقطة من الأصل .
( 5 ) في المروج : قنصه .
( 6 ) في المروج : الكلبان .