تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
فلان ، والثانية : الفارسية الثانية ، وهي حدثت في زمن . . . كما في مروج الذهب « 1 » ، فلاحظ .

فوائد مأخوذة من تاريخ مروج الذهب للمسعودي

قال : وأكثر ما يكون من الدابّة المعروفة بالزرافة في أرض الحبشة ، وإن كانت عامّة الوجود في أرض النوبة دون سائر بلاد الأحابيش « 2 » . وقد تنوزع في بدء نتاج هذا النوع المعروفة بالزرافة ، فمنهم : من رأى أنّ بدء نتاجها من الإبل ، ومنهم : من رأى أنّ ذلك كان يجمع بين الإبل والنمورة ، وأنّ الزرافة ظهرت في ذلك ، ومنهم : من زعم أنّه نوع من الحيوان قائم بذاته ، كقيام الخيل والحمير والبقر ، وأن ليس سبيلها سبيل البغال المولدة من النتاج بين الخيل والحمير ، وتدعى الزرافة بالفارسية اشتركاو وپلنك ، وقد كانت تهدى إلى ملوكهم من أرض النوبة ، كما تحمل إلى أرض المغرب « 3 » ، ومن مضى من خلفاء بني العبّاس وولاة مصر ، وهي دابّة طويلة اليدين والرقبة ، قصيرة الرجلين ، لا ركبتين لرجليها ، وإنّما الركبتان ليديها . وقد ذكر الجاحظ في كتاب الحيوان عند ذكر الزرافة كلاماً كثيراً في نتاجها ، وأنّ في أعالي بلاد النوبة تجتمع سباع ووحوش ودوابّ كثيرة في حرارة القيظ إلى شرائع المياه ، فتتسافد هناك ، فيلقح منها ما يلقح ، ويمتنع منها ما يمتنع ، فيجيء
هامش
( 1 ) مروج الذهب 1 : 312 ( 2 ) في المروج : الأحابش . ( 3 ) في المروج : تحمل إلى ملوك العرب .