تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
من ذلك خلق كثير مختلفوا الصور والأشكال ، منها الزرافة ، والزرافة ذات أظلاف ، وهي دابّة منحنية إلى خلفها ، منصوبة الظهر إلى مؤخّرها ، وذلك لقصر رجليها . وللناس في الزرافة كلام كثير على حسب ما قدّمنا في بدء نتاجها ، وأنّ النمور بأرض النوبة عظيمة الخلق ، وأنّ الإبل صغيرة الخلق قصيرة القوائم ، وأنّ ذلك لاتّساع أرحام القلاص العربية ، ولواقح « 1 » كرمان ، وغيرها من إبل خراسان ، فيظهر بينهما ويتولّد عنهما الجمال البخت والجمازات ، ولا ينتج بين بختي وبختية ، وإنّما يصحّ هذا النوع من الإبل بين فوالج الإبل ، وهي ذوات السنامين ، وبين قلاص الإبل ، وهي النوق العربية ، وكنتاج البخت بين البجاوية والمهرية . وللزرافة أخبار عجيبة ، قد ذكر ذلك صاحب المنطق في كتابه الكبير في الحيوان ، وفي منافع أعضائها ، وغير ذلك من أعضاء سائر الحيوان ، وقد أتينا على ما يحتاج إليه من ذلك في كتابنا المترجم ب « القضايا والتجارب » . والزرافة عجيبة الفعل في تألّفها وتردّدها إلى أهلها ، وهي كالفيلة ، منها وحشية ، ومنها مستأنسة أهلية « 2 » . إنتهى . وقال : ولم نتعرّض لذكر الأخبار عمّا لم يصحّ عندنا في العالم وجوده حسّاً ولا خبراً قاطعاً للعذر ، ولا دافعاً للرأي ، ومزيلًا للشكّ ، كأخبار العامّة من كون النسناس وأنّ وجوههم على نصف وجوه الناس ، وأنّهم ذوو أنياب ، وأنّهم يؤكلون ، وأخبارهم في عنقاء مغرب . وقد زعم كثير من الناس أنّ الحيوان الناطق ثلاثة أجناس : جنّ ، وإنس ،
هامش
( 1 ) في المروج : لفوالج . ( 2 ) مروج الذهب 1 : 422 - 424 .
الفوائد الطريفة — صفحة 489 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي