الحسن الطوسي - أفاض اللَّه عليه شآبيب فضله القدّوسي - في صدر شرح رسالة العلم ، الذي اشتهرت لوامع أنظاره ، وأسفر نهار التحقيق بسواطع أسراره ، في الثناء على الرسالة المذكورة ، وواضعها والتنويه بشأن محرّرها ، وملتقطها من مواضعها :
فوجدتها حملت حرّة كريمة ، وصادفتها صدفاً تضمّنت درّة يتيمة ، هي أوراق مشتملة على رسائل في ضمنها مسائل ، أرسلها وسأل عنها من كان أفضل زمانه ، وأوحد أقرانه ، الذي نطق الحقّ على لسانه ، ولوّح الحقيقة من بنانه ، ورأيت المورد - أدام اللَّه أيّامه - أيضاً قد سار « 1 » إلى الكلام فيها ، وكشف القناع عن مطاويها ، وأين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام ، والمعارضة مع البدر التمام ، وكيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل المنيع ، وأنّى يدرك الضالع شأو الضليع . إلى هنا كلامه زيد إكرامه .
وحسبك بهذا الكلام للشيخ كمال الدين مفخراً ، وكل الصيد في جوف الفراء ، وهذا لفظها .
الشيخ الصالح أحمد بن صالح بن عصفور المقيم بجهرم
ثقة ثقة أبقاه اللَّه ، صالح جليل ورع ، له كتاب الطبّ الأحمدي ، مليح حسن الوضع ، ورسائل متفرّقة ، وهو من عباد اللَّه الصالحين ، رأيته بجهرم ، ووافق الخبر الخبر ، وبيني وبينه صداقة أكيدة على الغيب ، ومودّة بريئة من الريب ، ومراسلات ومكاتبات ومفاوضات ومطايبات .
الشيخ أحمد بن محرم
من أجلّاء تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبداللَّه بن متوّج ، روّح اللَّه روحه .
هامش
( 1 ) في الأصل : قد ساء - كذا .