الشيخ أحمد بن محمّد بن عطية الرويسي
بضم الراء المهملة والواو المفتوحة والسين المهملة أخيراً ، وهي قرية من قرى البحرين ، أديب باهر ، وأريب ماهر ، فاز بالرقيب والمعلّى من قداح المفاخر . أمّا شعره ، فهو السحر الحلال . وأمّا نثره ، فهو الماء الزلال . وأمّا الأدب ، فعليه فيه تثنى الخناصر ، وعليه يعتمد الأكابر ، وهو الحاكم فيه في التعديل والجرح ، وعليه التعويل في كشف الغوامض والشرح .
وقفت له على رسالة بديعة ، طبّقت المفصل « 1 » في البلاغة ، وأصاب المحزّ في الفصاحة والبراعة ، أرسلها إلى تلميذه الشيخ صلاح الدين ، إرسال الأمثال وحلّاها في بوتقة الابداع ، ففاقت الأمثال .
السيّد العلّامة السيّد أحمد بن السيّد عبد الصمد
قال صاحب السلافة - أبقاه اللَّه - في تقريظه ، ونعم ما قال : هو للعلم علم ، وللفضل ركن ومستلم ، مديد في الأدب باعه [ جليد ] « 2 » كريم خيمه وطباعه ، خلد في صفحات الدهر محاسن آثاره ، وقلّد جيد الزمن قلائد نظامه ونثاره ، فهو إذا قال صال ، وعنت لشبا لسانه النصال ، ولا يحضرني من شعره غير ما أنشدنيه له شيخنا العلّامة جعفر بن كمال الدين البحراني :
لا بلغتني إلى العلياء عارفتي « 3 » * ولا ادّعتني العلى يوماً لها ولدا
إن لم أمرّ على الأعداء مشربكم « 4 » * مرارة ليس يحلو بعدها أبداً « 5 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المطبوع : المعضل .
( 2 ) الزيادة من السلافة .
( 3 ) في السلافة : معرفتي .
( 4 ) في السلافة : مشربهم .
( 5 ) سلافة العصر ص 519 .