سق الظعن عن دار الأذى وتحوّل * فليس عليها بعد ذا من محوّل
بلادي هي الفردوس لو أنّني بها * أطقت احتمال الضيم ما عفت منزلي
وكم مرأة أولى بسيف حليلها * وكم رجل منها أحقّ بمغزل
لقد لاطمتني أنملى إن قطعتها * قطعت وإن أبقيت أبقيت أنملي
إلى أن قال :
وما أشتفي إلّابلقياه مرّة * بيوم طعان في ميادين قسطل
أُريه به كيف الطعان وبعد ذا * اقصّر من أعلاه شبراً بمنصل
وسمعت والدي - طاب ثراه - يذكر أنّه قالها في الشيخ جمال الدين عطّر اللَّه مرقده ، واللَّه أعلم .
الشيخ الإمام المتكلّم الفقيه أبو جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة
روّح اللَّه روحه ووالى فتوحه ، فضله أشهر من ضوء الصباح ، وصيته أيسر في الآفاق من الرياح ، ولو لم يكن من المدائح والمفاخر إلّاتلمّذ الإمام العلّامة الطاهر المتمكّن على سرير المعالي لافتراع أبكار المعاني ، الحكيم المحقّق ، جمال الدين علي بن سليمان البحراني ، لكفاه برهاناً على جلالة قدره ، ودليلًا على كمال بدره .
كيف ؟ وقد قال - عطّر اللَّه مرقده - في تقريظه العجيب ما يرتاح إليه الأريب ، فقال في ديباجة رسالة العلم التي هي من أبكار أفكار ذلك الإمام ، ومخدّرات أنظاره التي أذعنت لها الأعلام : إنّ اللَّه سبحانه لمّا وفّقني فيما مضى من الأيّام ، وألقى زمامي بيد المولى الإمام الهمام ، سيف الإسلام ، علّامة الأنام ، لسان الحكماء والمتكلّمين ، جمال المحقّين والمحقّقين ، كمال الملّة والدين ، أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة ، تلقّاه اللَّه بأكمل الوفادة ، وتولّاه بأفضل الزيادة ، وبلغه من منازل علّيين أعلى مراتب المقرّبين . إنتهى ما أردنا نقله .
وقال سلطان المحقّقين خواجة نصير الملّة والحقّ والدين ، محمّد بن محمّد بن