جوّزناه اعتبرت شرائط الخلع برمّتها ، ومنها الفورية ، إلّاأنّ الأصحّ عدم جوازه ، كما أوضحناه في مسألة وضعناها في ذلك .
وإن كان الثاني ، فحكمه حكم الجعالة الواقعة على سائر الأعمال التولية وغيرها ، فلا يشترط الفورية ، ولا يكون الطلاق بائناً ؛ إذ لا يعدّ خلعاً حينئذ .
وجواز الجعل على الإطلاق ممّا لا ينبغي الريب فيه ؛ لأنّه يجوز على كلّ عمل مقصود محلّل ، ومنه إيقاع صيغة عقد ونحوه ، وقد صرّح بما ذكرناه خاتمة المحقّقين ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي ، ثمّ قال طاب ثراه : وإذا وقع الجعل على الطلاق ، فالمراد إزالة قيد النكاح ، ومقتضاه عدم الاستحقاق حتّى تحصل البينونة « 1 » . إنتهى كلامه .
وهو قريب ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا المقام ، فليرجع إليه من أراد الإحاطة بأطراف الكلام .
الشيخ أحمد بن عبداللَّه الماحوزي
بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محالّ : الدونج بالدال المهملة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّتنا . وهلتا بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، وهي محلّة الشيخ المذكور . والغريفة بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على زنة التصغير .
وكان هذا الشيخ فاضلًا متبحّراً ، وهو معاصر للشيخ جمال الدين أحمد بن عبداللَّه بن متوّج ، وبينهما مناقشات ومنازعات ، كما يجري بين الفضلاء المتعاصرين ، وله شعر بديع ، ومنه قوله :
هامش
( 1 ) منقول من غير كتاب غاية المرام ، وتلخيص الخلاف ، كلاهما للصيمري .