تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الكاف المضمومة واللام ، في المشهد المعروف بمشهد النبي صالح . وسمعت جماعة من مشايخنا - عطّر اللَّه مراقدهم - منهم : شيخنا العلّامة الشيخ سليمان بن علي بن سليمان ووالدي قدّس اللَّه روحيهما ، يحكون أنّه كان يقع بينه وبين شيخنا السعيد أبي عبداللَّه الشهيد - عطّر اللَّه مرقده ونوّر مشهده - مناظرات ومشاجرات في غالب الأحوال ، يكون الغالب الشيخ جمال الدين رحمه الله ، فلمّا عاد إلى جزيرة أُوال من البحرين ، وتولّى الحكم والقضاء ، وتصدّى الأُمور الحسبية والمصالح الدينية ، اشتغل ذهنه بذلك ، فلمّا حجّ رحمه الله اجتمع في مكّة - زادها اللَّه تعالى شرفاً - بشيخنا الشهيد طاب ثراه ، فتناظرا في بعض المسائل ، فغلبه شيخنا الشهيد قدّس اللَّه روحه وأفحمه ، فسأله الشيخ جمال الدين عن ذلك ، فقال له : سهرنا وأضحتم .

فائدة شريفة

حكى الشيخ الجليل الشيخ مفلح بن حسن الصيمري نزيل البحرين - عطّر اللَّه مرقده - في بعض كتبه ، عن الشيخ جمال الدين - روّح اللَّه روحه - أنّه قال : لا يشترط في بذل الأجنبي للفدية على الطلاق كون الجواب على الفور ، فلو أوقع الطلاق بعد سنين متعدّدة استحقّ البذل ؛ لأنّه جعالة ، والجعالة لا يشترط فيها الفور . وردّ عليه : بأنّ الذي يقتضيه النظر الصحيح إشتراط الفورية في جواب الأجنبي ، كاشتراطها في جواب الزوجة ، ولا فرق بين المسألتين إلّاوقوع الطلاق ثانياً مع بذل الزوجة ، ووقوعه رجعياً مع بذل الأجنبي ، ثمّ حكى عبارة العلّامة طاب ثراه في القواعد ، وهي كعبارة الشرائع ، وقد نقلناها فيما سبق . أقول : التحقيق الذي يقتضيه النظر أن يقال : إمّا أن يكون بذل الأجنبي على أنّه فدية الخلع ، أو على وجه الجعالة ، كما لو بذل له مال على أن يعتق عبده ، فإن كان الأوّل بني على جواز كون عوض الخلع من أجنبي ، فإنّ فيه كلاماً مشهوراً ، فإن