يلحق المنفيّ شرعا .
ولو صحّ الطعن بفعل القبيح ، لكان كلّ طاهر يرتكب ابنه شيئا من المنكرات الشرعيّة أو العرفيّة ، يجب أن ينفي عنه ، وذلك معلوم البطلان نقلا وعقلا .
وعن الثالث : كالثاني بوجهيه . اللهمّ إلّا أن يكون إنكاح نسائهم للعوام على وجه يوجب اختلاط نسلهم بنسلهم ، بحيث لم يتميزّا ولم يعرف ولد الطامي من ولد العامي ، فإنّ ذلك إن ثبت يكون طعنا ظاهرا واضحا ، وإن لم يثبت فالأصل عدمه وصحّة نسبهم .
ومع ذلك فتعذّر التمييز لا يستلزم نفي الشرف عنهم جميعا ، بل عن البعض واثباته للبعض الآخر منهم ، غاية الأمر أنّه يكون مشتبه العين ، ويتفرّع عليه ما لو حلف شخص أنّه يحسن إلى شريف أو لا يسيء شريفا ، فأحسن إلى كلّ فرد فرد من هذه الطائفة أو أساء كذلك ، فيبرأ في الأوّل ، ويحنث في الثاني .
والبحث في النقباء والعزمات والزيود ، كالبحث في الطمات ، وكذا الحسنان والشجريّة ، لكن هذان قد تقدّم عن المؤلّف طاب ثراه أنّه دخل معهم في زمانه جماعة لا حظّ لهم في النسب طمعا في الصدقات .
ثمّ قال : ينبغي التفحّص عن حقيقة حالهم .
وكلامه صريح في مطلق الاختلاط ، وليس بصريح في الاختلاط الرافع للتمييز ، بل إضافته للاختلاط إلى زمانه ، وأمره بالتفحّص عن حالهم ، يشعر بأنّ الاختلاط حادث وانّ التمييز عنده ممكن .
وكيف كان فقد مرّ القول فيما لو تعذّر التمييز .
وأمّا النقالا ، فالتردّد فيهم بحاله ما لم يثبت انتسابهم إلى بدر بالبيّنة الشرعيّة ، أو التواتر الشرعي ، فإنّ الشكّ حاصل في كونهم نسل بدر نفسه ، بخلاف الأوّلين .
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي ) — صفحة زهر المقول 186
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
صزهر المقول ١٨٦