الطمات مشكوك في نسبهم عند كافّة أهل الحجاز .
قلت : ليس شكّهم في كون هؤلاء طمات ، بل هم بذلك شاهدون ، وهو علم القوم ، وهم به معروفون مشهورون ، وإنّما الشكّ في كونهم من العترة ، فإذا ثبت انتسابهم إلى يحيى الطامي بأحد طريقي الثبوت الشرعي ، وثبت انتساب يحيى إلى الحسين الأصغر بطريقه الآخر ، ثبت كونهم « 1 » من العترة لا محالة ، على أنّه يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للظنّ المتآخم للعلم ، وهي دون التواتر ، وتمسّك الطاعنون جهلا بوجوه .
أمّا أوّلا ، فبانقطاع سلسلتهم إلى يحيى الطامي المتّصل سلسلته بالحسين الأصغر وجهلهم بها .
وأمّا ثانيا ، فبعدم تشبّه نسائهم بنساء صحيحي النسب في الاحتجاب والتستّر عن الأجانب ، والامتناع عن مخاطبتهم ، بل يتشبّهن « 2 » بنساء عوام الأعراب في مخاطبة الأجانب ، والبروز بينهم لقضاء المآرب .
وأمّا ثالثا ، فبإنكاح نسائهم لعوام الأعراب .
والجواب عن الأوّل : بأنّ انقطاع سلسلتهم عن جدّهم بعد التواتر بأنّهم نسله على سبيل الاجمال لا يعرف كونه قادحا مع وقوع مثله في كثير من صحيحي النسب الذين لا يعتري الشكّ في نسبهم ، كما يعلم ممّا تقدّم .
وعن الثاني : أوّلا بأنّ ذلك الفعل قد يرخّص لهم شرعا ، كما يعلم من مباحث الفقه .
وثانيا : بأنّ شروط لحوق الولد بأبيه تولّده عنه بنكاح شرعيّ ، وما عداه من العوارض الزائدة والصفات الخارجة ، فقبيحها لا ينفي اللاحق شرعا ، وحسنها لا
هامش
( 1 ) في الأصل : كونه .
( 2 ) في الأصل : بتشبّههنّ .