تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقريب منه ما في كتاب الفردوس ، عن ابن عبّاس عنه صلى الله عليه وآله : أنا وعلي من شجرة واحدة ، والناس من أشجار شتّى « 1 » . وما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه ، بإسناده إلى جابر بن عبد اللَّه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم بعرفات وعلي تجاهه : ادن منّي يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، فأنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلّق بغصن منها أدخله اللَّه الجنّة « 2 » . والحاصل أنّهم ذرّيّة بعضها من بعض . ومنه كلام لثقة الاسلام الطبرسي في أسرار الإمامة في معنى العصمة : منه الأئمّة من نور العزّة خلقوا ، إلى ذلك أشار في قوله تعالى
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
- إلى أن قال : -
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ )
يعني : هذا البيت الذي فيه النور المذكور ، ثمّ قال في ذلك البيت
( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
« 3 » يروى عن الباقر عليه السلام : انّ هذا البيت بيتنا أهل البيت ، وإنّ هؤلاء الرجال نحن أهل البيت . ولذا كان علمهم وعقلهم وكمالهم من يوم الولادة إلى يوم الكهولة على السواء ، ولذلك تكلّموا في بطون الامّهات ، كفاطمة عليها السلام مع امّها وسائر الأئمّة عليهم السلام . قال الباقر عليه السلام في ذلك : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب ، أو عبد امتحن اللَّه قلبه للايمان . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كشف الغطاء ما اذددت يقيناً . وقال : سلوني عمّا دون العرش إلى آخر الحديث . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين . معناه كنت نبيّاً
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 1 : 77 برقم : 112 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 90 برقم : 133 . ( 3 ) النور : 36 .