تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بيوت هذه يا رسول اللَّه ؟ قال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللَّه هذا البيت منها لبيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها « 1 » .

الحادي عشر

تأهيل اللَّه نفسه الكريمة وتهيأها وإعدادها كالنفس النبوّة عليهما أفضل الصلاة في عالم الانس ومحلّ الانس ، لاستفاضة الكمالات الغيبيّة والفضائل اللدنّيّة على وجه لا يتلوّث صقالة مرآة اختصاصهم بانتقاش مشاركة غيرهم لهم في خصوص ذلك التهيّؤ والاستعداد . كما رواه الثقة الجليل علي بن عيسى مرفوعاً إلى جابر ، قال : قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ألا ابشّرك ؟ ألا أمنحك ؟ فقال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : فإنّي خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ، فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بامّهاتهم إلّا شيعتك ، فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم « 2 » . أقول : كونهم من طينة كناية عن كونهم من شبح واحد وأصل واحد وسواسيّة في الاستعداد لقبول فيضان ، وعلى حدّ واحد في التهيّؤ لجرّ ذيل الاستمال بالكمالات ، وإلّا فمنادي
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها )
« 3 » ينادي على رؤوس الأشهاد بأنّ جميع بني آدم من طينة ، وذلك أظهر من الشمس رابعة النهار . ومن ذلك الحديث المشهور : أنا وأنت يا علي من نور واحد « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 3 : 558 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 142 . ( 3 ) الأعراف : 189 . ( 4 ) راجع : احقاق الحقّ 5 : 254 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 90 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي