وفي مثل ذلك يقول عمّه العبّاس بن عبد المطّلب رضي اللَّه عنهما :
من فيه ما في جميع الناس كلّهم * وليس في الناس ما فيه من الحسن
إنّ اللَّه وصفه وحده بأوصاف لم يصف غيره إلّا بآحاد منها ، كما قاله صاحب كتاب لوامع الأسرار « 1 » ، وكيف لا يكون كذلك ؟ واللَّه تعالى وصف أنبياءه بأوصاف ووصفه بمثلها ، فقال في نوح :
( إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً )
« 2 » وقال في علي عليه السلام
( وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً )
« 3 » وأين مقام الشكر من الشكور ؟
ووصف إبراهيم فقال :
( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى )
« 4 » وقال في علي عليه السلام :
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )
« 5 » ووصف سليمان بالملك ، فقال :
( وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
« 6 » وقال في علي عليه السلام :
( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً )
« 7 » ووصف أيّوب بالصبر ، فقال :
( إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً )
« 8 » وقال في علي عليه السلام :
( وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا )
« 9 » .
ووصف عيسى عليه السلام بالصلاة ، فقال :
( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ )
« 10 » وقال في
هامش
( 1 ) لم أعثر على كتاب لوامع الأسرار .
( 2 ) الاسراء : 3 .
( 3 ) الانسان : 22 .
( 4 ) النجم : 37 .
( 5 ) الانسان : 7 .
( 6 ) النساء : 54 .
( 7 ) الانسان : 20 .
( 8 ) ص : 44 .
( 9 ) الانسان : 12 .
( 10 ) مريم : 31 .