تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قيس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض ، أعطى اللَّه عليّاً من الفضل جزءً لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه من الفهم جزءً لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم ، شبّهت لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيّوب ، وسخاءه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوّته بقوّة داود . له اسم مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة - إلى أن قال : - لم يمش على الأرض ماشٍ بعدي إلّا كان هو أكرم منه عزّاً وفخراً ومنهاجاً الحديث بطوله « 1 » . إن قلت : نفي أكرميّة غيره عليه لا يقتضي إثبات أكرميّته . قلت : وصفاً نعم ، أمّا استعمالًا فلا ، ومنه لم أجد فضل من زيد ، فإنّ المعرّف إنّما يفهم أفضليّة لا نفي أفضليّة غيره عليه عنه ، ومنه قولهم عليهم السلام : ما تقرّب العبد إلى اللَّه تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة . فإنّ المراد أفضليّة الصلاة بعد المعرفة على كلّ ما تقرّب وتقرب من قوله عليه السلام « أعطي من الفضل والفهم » إلى آخر ما في كتاب مطالب السؤول . وروى الحافظ يرفعه في حليته مسنداً عن علقمة ، عن عبد اللَّه ، قال : كنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله فسئل عن علي عليه السلام ، فقال : قسّمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءً واحداً « 2 » . أقول : ومن خلّص بصر بصيرته من عشواء العصبيّة ، علم أنّ من استجمع ما تفرّد به كلّ واحد من اولي العزم ، ومن يليهم في الفضل ، المخصوصين بالذكر في الأحاديث من الصفات ، وامتاز به من الفضائل ، واختصّ به من الكمالات ، أفضل من كلّ واحد منهم ، فما ظنّك بمن عداهم ؟
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 57 - 58 برقم : 14 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 : 65 .