تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

العاشر : انّه اجتمع فيه ما تفرّد في أفاضل الأنبياء

فمن ذلك : في أعلام الورى ، عن أربعين محمّد بن الخطيب الرازي : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في خلّته ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ثمّ قال : فعلى هذا لابدّ أن يكون فيه ما كان في هؤلاء متفرّقاً « 1 » . وقال في أسرار الإمامة مثله « 2 » . وقال الثقة الجليل علي بن عيسى : روى البيهقي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : من أراد أن ينظر إلى آدم ، وساق الحديث بعينه ، إلّا أنّ فيه : وإلى إبراهيم في حلمه . ثمّ قال : فقد ثبت لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما ثبت لهم من هذه الصفات ، واجتمع فيه ما تفرّق في غيره .
تركت فيك المنى مفرّقة * وأنت منها بمجمع الطرق « 3 »
ونقل كمال الدين ابن طلحة في مطالب السؤول مثله ، ثمّ قال : فقد أثبت النبيّ صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام بهذا الحديث علماً يشبه علم آدم ، وتقوىً يشبه تقوى نوح ، وحلماً يشبه حلم إبراهيم ، وهيبةً تشبه هيبة موسى ، وعبادةً تشبه عبادة عيسى عليهم أجمعين الصلاة والسلام « 4 » . ومن مناقب الخوارزمي عنه صلى الله عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في أعلام الورى . ( 2 ) أسرار الإمامة ، لم أعثر عليه . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 114 . ( 4 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول 1 : 108 .