تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فجعله وصيّاً « 1 » . وفيها : ومن ذلك ما صحّ لنا روايته عن شيخنا أبي جعفر بن بابويه ، بإسناده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختارني منها فجعلني نبيّاً ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً الحديث « 2 » . وفي الأمالي في حديث طويل جدّاً حدّث به الأعمش أبا جعفر الدوانيقي منه ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله - يعني فاطمة عليها السلام عند سكاتها من قول من عيّرها بتزويجها معدماً - : لا تبكي فواللَّه ما زوّجتك حتّى زوّجك اللَّه من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإنّ اللَّه عزّوجلّ اطّلع على أهل الأرض ، فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق بعلك « 3 » ، فزوّجك إيّاه واتّخذه وصيّاً الحديث « 4 » . ومن المناقب : في حديث عن أبي أيّوب الأنصاري عنه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيّاً ، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى إليّ أن ازوّجك إيّاك وأتّخذه وصيّاً « 5 » . أقول : وإن لم يكن في الأحاديث السابقة ما في هذا الحديث صريحاً من أنّه عليه السلام بعد النبيّ صلى الله عليه وآله مختار من جميع الخلائق ، لكن متى كان مختاراً من أهل الأرض الذين من جملتهم الأنبياء الذين هم أفضل من الملائكة ، كما تقرّر في الكلام ، كان أفضل من غيرهم بطريق أولى .
هامش
( 1 ) اللوامع الالهيّة ص 330 . ( 2 ) اللوامع الالهيّة ص 274 . ( 3 ) في الأمالي : عليّاً . ( 4 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 524 برقم : 709 . ( 5 ) المناقب للخوازرمي ص 112 برقم : 122 .