وفي مؤلّف الصدوق في مولد فاطمة عليها السلام وفضائلها وما يلحق بذلك ، مرفوعاً إلى علي عليه السلام قال النبيّ صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : يا بنيّة إنّ اللَّه أشرف على الدنيا ، فاختارني على العالمين ، ثمّ اطّلع ثانياً فاختار زوجك على رجال العالمين ، ثمّ اطّلع ثالثة فاختارك على نساء العالمين ، ثمّ اطّلع رابعة فاختار ابنيك على شباب العالمين « 1 » .
وفي أعلام الورى لأمين الاسلام الطبرسي ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختارني منها فجعلني نبيّاً ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً « 2 » .
وفي ما جمعه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه في المهدي عليه السلام ، عن علي بن هلال ، عن أبيه ، قال : دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله وهو على الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسها ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع النبيّ صلى الله عليه وآله إليها رأسه ، وقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أنّ اللَّه عزّوجلّ اطّلع على الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلك الحديث « 3 » .
وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ، مرفوعاً إلى المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
لمّا أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله ، فقال : يا محمّد إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة ، فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ، وشققت لك من اسمي إسماً ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّاً وجعلته وصيّك
هامش
( 1 ) كتاب مولد فاطمة عليها السلام للشيخ الصدوق ، لم أعثر عليه .
( 2 ) أعلام الورى ص 164 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 : 468 عنه .