وهو النجم « 1 » من أيدي المتناولين « 2 » .
نعم إذا رمت وصفاً منه قصرت دونه ، وأين الثريّا من يد المتناول ؟
صلاةً تعجز عن محاولتها الحصر والاحصاء ، ويضيق عن مساجلتها الأرض والسماء .
وبعد : فقد سأل - أدام اللَّه عزّه وخلّد شرفه ولا زال معزّه - عن مساواة علي للنبيّ ، وعن أفضليّته من عدا نبيّنا من نبيّ ووصيّ صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
وحيث وجد القلم ميداناً فسيحاً انساق إلى بيان حال باقي الأئمّة عليهم السلام على نهج جليّ ، وذلك ممّا لا يترامى إليه طرف العقل ، أو لا يكون من قبله إلّا بعد العلم بمقدار فضل كلٍّ منهم وقياسه إلى الآخر ، فيظهر هنالك التساوي والتفاضل ، ويتّضح طريق المفاضلة والمحاطّة في التناضل .
وهو ممّا يخسأ عن معانيه حسيرة أبصار خفافيش الوهم ، ويحترق من أشعّة شعشعة أجنحة طوائر الفهم ومن له قوّة رفع حجاب الجرأة عن وجه الوقاحة ، وادّعاء معرفة درجاتهم ، وتمييز مراتبهم ، وهم قوم ما عرفهم إلّا اللَّه ، ولا عرف اللَّه إلّا هم .
فقد روى أسعد بن إبراهيم بن الحسين بن علي الأربلي بإسناده إلى أحمد بن حنبل من الأربعين حديثاً ، التي سمعها من محمّد بن إدريس الشافعي ، من الحديث السابع عشر : إنّ للَّهحقّاً لا يعلمله إلّا أنا وهذا ، وإنّ لي حقّاً لا يعلمه إلّا اللَّه وهذا ، ولهذا عليّ حقّاً لا يعلمه إلّا اللَّه وأنا « 3 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو بحيث النجم .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 219 .
( 3 ) رواه في البحار 27 : 196 ح 56 عن الفضائل والروضة ، ورواه في الإحقاق 5 : 121 عن الحافظ محمّد بن أبي الفوارس في كتابه الأربعين .