تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فذلك طريق لا يوجد إلّا عنهم ، ولا يؤنس إلّا منهم ، ووسمت هذه العجالة ب

« دفع المناواة عن التفضيل والمساواة »

وأتحفت بها عاليجناب الدوحة الأحمديّة ، زبدة السدرة العلويّة ، ملاذ السطوة والحميّة ، ملجأ الأخلاق الحسنيّة ، صفوة الطرائق الحسينيّة ، المؤيّد بالأعراق الهاشميّة ، المسدّد بالأيادي الحاتميّة .
وما جود أهل الأرض إلّا مقدّر * تقطّره ماء من عباب بحاره وما لمعان الشمس إلّا تلألؤ * قد اقتبسته من شرارة ناره
حسن السيرة ، نقيّ السريرة ، حميد الشمائل ، كثير الفضائل .
أضاءت لنا أنوار مصباح وجهه * دحى الليل حتّى نظم الجرع باقيه
المنادي بصوت صيت
( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا )
« 1 » والمخاطب بلساني
( وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا )
« 2 » رافع ألوية الفضل ، هادم أندية الجهل ، مالك ممالك المجد والشرف ، سالك مسالك الفخر والشنف « 3 » .
شمس كان البدر فوق حسنه * متهلّل بالأمن والاصباح وإذا نزلت ببابه ورواقه * فانزل بسعد وارتحل بنجاح
له في أقاليم الرفعة والعلوّ زمام البسط والقبض ، وفي أقطار القضاء والقدر يد الإبرام والنقض .
وفي أنف الزمان له زمام * وفي كفّيه متناه الزمام
مروّج قواعد الشريعة الغرّاء ، ومشيّد مباني الطريقة البيضاء ، رافع أعلام العلماء إلى عنان الوسيطة الخضراء ، خافض مقادير الرعاع الدهماء إلى تخوم
هامش
( 1 ) مريم : 12 . ( 2 ) مريم : 31 . ( 3 ) شنف شنفاً إليه : نظر إليه كالمعترض عليه أو كالمتعجّب منه .