البسيطة الغبراء ، من سرت سمعه مكارمه سير الأمثال في الأقطار ، وارتفعت أرومة معاليه ارتفاع الشمس رابعة النهار ، إذا رأيت شمائله سنّت منها معاني الأشراف ، وإذا تأمّلت خصائله توسّمت بها خصائل هاشم وعبد مناف .
فيا نسباً كالشمس أبيض واضحاً * ويا شرفاً من هامة المجد أرفع
فريدة جريدة السلطنة والإيالة ، قرّة عين الابهّة والجلالة ، الموفّق المسدّد المظفّر المؤيّد ، صاحب الطالع الأسعد ، والرأي الأرشد ، والطريق الأحمد ، السلطان الجليل خان أحمد ، لا زالت آيات مكارمه مكتوبة بالنور على خدود حور الدهور ، ورايات معاديله مزيّنة بالظفر والحبور إلى يوم ينفخ في الصور ، ولا برح المجد ما يشاء بين برديه ، والكرم متمائلًا بين ثوبيه .
وهذا دعاء قد أجيب ، وإنّما يريد به داعيه إظهار إخلاص ، لعلمي أنّه لا يضيع قدر شيء من تلك الفوائد جليلها وحقيرها ، ويقوم بواجب حقّ تلك الفرائد نقيرها وقطميرها ، فكان أحقّ بها وأهلها ، وأبو عذرها ومُحلّها ومَحلّها ، وعلمت أنّ العدول عن ذلك وضع الشيء في غير محلّه ، وهو ظلم كما قيل : لا تضعوا العلم في غير أهله فتظلموه ، ولا تمنعوه أهله فتظلموهم . نعم :
ومن منح الجهّال علماً أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم
وتلك المقاصد تبيّن بمراصد :