بسم اللَّه الرحمن الرحيم
هو اللَّه الذي لا إله إلّا هو الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر ، سبحان اللَّه عمّا يشركون ، منشىء الأرواح والصور ، جاعل القوى والقدر ، جلّ أن يتلوّث قدس جنابه بمقابلة نعمة من نعمه حمد من حمد أو شكر ، كيف ؟ والحمد نعمة من نعمه لمن نسي أو ادّكر .
فله الحمد وله الشكر على تشريفه الانسان من بين الموجودات بكرامة
( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ )
« 1 » فلمع وزهر من تكريمه إيّاه بشرف
( وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا )
« 2 » ما دهش وبهر ، واختصاصه من بينهم أكرم جراثيمهم العرب ، فجعل منهم سيّد ولد آدم ولا فخر لمن افتخر .
ورفع لواء السعادة من بين شعوبها بالشرف الناصع لمضر ، وأخرج سهم الكرامة من كنانه كنانة من جملة القبائل فظهر لقريش من بين عمائرها نجم السعادة وانجهر ، وشدّ ذروة المجد من بين البطون لقصيّ فيما بطن أو ظهر ، وأنار برهان الرفعة من تلك الأفخاذ لهاشم فقهر بعزّة السيادة من بدا ومن حضر ، وألبس تاج الرئاسة بوساج الفضائل من جميع الفضائل لعبد المطّلب ، فذاع له صيت الفتوّة والمروءة واشتهر .
وشعشع من كواكب عشائرها شمس النبوّة والرسالة من العزّة المحمّديّة ، فسطع
هامش
( 1 ) الاسراء : 70 .
( 2 ) الاسراء : 70 .