تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ )
والعالمون هم ما سوى اللَّه تعالى ، وعلي عليه السلام من آل إبراهيم ، والمصطفى أفضل من المصطفى منه « 1 » . أقول : وذلك بعينه جارٍ في باقي الأئمّة عليهم السلام . قال الصدوق في اعتقاداته : ولمّا أمر اللَّه الملائكة بالسجود لآدم بقوله تعالى
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ )
« 2 » ولا يأمر اللَّه تعالى بالسجود إلّا لمن هو أفضل منهم ، فكان سجودهم للَّه‌تعالى وطاعة لآدم ، وإكراماً لما أودع اللَّه تعالى صلبه من النبيّ والأئمّة عليهم السلام « 3 » . وقال الفاضل المقداد في لوامعه : الأئمّة عليهم السلام أفضل من الملائكة ؛ لزيادة المشقّة في طاعتهم لمعارضة الشهوة والغضب ، ولأنّهم من آل إبراهيم ، وآل إبراهيم أفضل للآية ، ولم يلزم العموم لوجود المخصّص « 4 » . قلت : أراد بالعموم عموم أفضليّة آل إبراهيم على من عداهم ، المستفاد من قوله تعالى
( عَلَى الْعالَمِينَ )
فيدخل الأئمّة عليهم السلام ، والمخصّص هو دليل أنّ الأئمّة عليهم السلام ليسوا ممّن يفضلهم آل إبراهيم ، كيف ؟ وهم صلوات اللَّه عليهم أفضل ، بل أفضل جميع الأنبياء ، كما مرّ . وقد روى في بستان الكرام : أنّ جبرئيل عليه السلام كان جالساً عند النبيّ صلى الله عليه وآله ، فدخل علي عليه السلام وسلّم ، فقام له جبرئيل ، فقال صلى الله عليه وآله : أتقوم لهذا الفتى ؟ فقال عليه السلام : نعم إنّ له عليّ حقّ التعليم ، فقال صلى الله عليه وآله : كيف ذلك التعليم يا جبرئيل ؟ فقال عليه السلام : لمّا خلقني اللَّه تعالى سألني من أنت ؟ وما اسمك ؟ ومن أنا ؟ وما اسمي ؟ فتحيّرت
هامش
( 1 ) الألفين ص 326 . ( 2 ) الحجر : 30 وص : 73 . ( 3 ) الاعتقادات ص 90 . ( 4 ) اللوامع الالهيّة ص 286 - 287 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 222 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي