تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عالمهم عندنا إباحته * في جلد ثور ومسك جاموس إذا تأمّلت شوم جبهته * عرفت فيها اشتراك إبليس
فمن طمع في رشده أو هدايته ، أو رغب إلى انقاذه من غوايته ، كمن طلب النور من الظلام ، أو حاول المشاهدة من أضغاث الأحلام ، وإذا كان المنافق إذا تليت عليه آياتهم أبى واستكبر ، وكيف يطيق معاينة النيّر الأعظم الخفّاش الأحقر ، والموالي بعد بروع فلق الصبح من حيث الانكشاف لا يتدبّر ؟ . فما الفرق بين من أعمى وأبصر ، وإنّما خاطب ربّ الأرباب اولي العقول والألباب ، الذين عضدهم بمعاونة التوفيق ، وهداهم إلى سواء الطريق ، فهم يستخرجون الغوامض بالفكر الدقيق ، وينظرون إلى الغيب من وراء ستر رقيق . الحمد للَّه‌الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه ، ومن زحزح عن النار وادخل الجنّة فقد فاز فوزاً عظيماً . وفرغ من تسويدها مؤلّفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن الحسيني ، في رابع ربيع الأوّل من سنة تسع وخمسين وتسعمائة من الهجرة النبويّة ، حامداً للَّه شاكراً لأنعمه ، مصلّياً على النبيّ وآله مسلّماً مستغفراً . والحمد للَّه‌ربّ العالمين بدواً على عود ، وصلّى اللَّه على خاتمهم وقائمهم المستور عن عوالمهم ، اللهمّ وأدرك بنا أيّامه وظهوره وقيامه ، واجعلنا من أنصاره ، واقرن ثأرنا بثأره ، واكتبنا في أعوانه وخلصائه وأصفيائه ، وأحينا في دولته ناعمين ، وبصحبته غانمين ، وبحقّه قائمين ، ومن السوء سالمين . تمّ استنساخ هذه الرسالة الشريفة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان سنة 1419 ه ق على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة حرم أهل البيت وعشّ آل محمّد عليهم السلام .