والحسين عليهما السلام ، وقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي « 1 » .
قال الثقة الجليل علي بن عيسى : هذا الحديث نقله أحمد بن حنبل في مواضع من مسنده ، وهو حديث خطره عظيم ، ومجده كريم ، ووجهه وسيم ، وشرفه قديم ، فإنّه جعل درجة محبّيهم مع درجته ، وهذا محلّ يقف دونه الخليل والكليم ، وهاهنا ينقاد إلى المنقول والمعقول ، وهو صلى الله عليه وآله أعلم بما يقول « 2 » .
قلت : ولا يتوهّمن أنّ محبّتهم تجامع محبّة عدوّهم ، قال الشاعر :
تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني * صديقك إنّ الرأي عنك لغارب
وفي الكافي بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : كلّ من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له « 3 » .
وقد قال تعالى :
( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
« 4 » .
ومن كتاب المناقب ، عن زيد بن شراحيل - كاتب علي عليه السلام - قال : سمعت عليّاً يقول : حدّثني النبيّ صلى الله عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري : أي علي ألم تسمع قوله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )
« 5 » هم أنت وشيعتك ، وموعدي الحوض إذا جثت الأمم للحساب ، تدعون غرّاً محجّلين « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 529 عنه .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 136 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 127 ح 16 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) البيّنة : 7 .
( 6 ) المناقب للخوارزمي ص 265 - 266 برقم : 247 .