نبيّنا ، وضربت شيعتنا بأيدهم إلى حجزتنا ، فأين ترى يصيّر اللَّه نبيّه والنبيّ وذرّيّته ؟ وأين ترى يصيّر ذرّيّة محبّينا ؟ فضرب جابر بن يزيد على يده ، فقال :
دخلناها وربّ الكعبة « 1 » .
قال الطبرسي : سألت نفطويه النحوي عن ذلك ، فقال : هي السبب .
وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ، بإسناد الصدوق إلى الحسن بن علي الخزّاز ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة اللَّه تعالى ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، ثمّ قال : والحجزة النور « 2 » .
وقال في حديث آخر : معنى الحجزة الدين « 3 » .
أقول : وممّا يرشد إلى أنّهم من جنح واحد ، ما رواه أمين الرؤساء ثقة الأعيان الثقات الأثبات ، رئيس المحدّثين ، محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، بالإسناد إلى جابر الجعفي ، قال : تقبّضت بين يدي أبي جعفر عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي ، حتّى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي ، فقال : نعم يا جابر إنّ اللَّه جلّ وعزّ خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنّها منها « 4 » .
وصفاء الخواطر وخلوص القوابل تولّي ذوارف الفيض .
وفي مسند أحمد بن حنبل بإسناده أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ بيد الحسن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 11 عن بصائر الدرجات ص 6 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 126 ح 20 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 166 ح 2 .