تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ويؤيّده قوله عليه السلام « وتكون وأصحابك ببرهوت ملهوفاً » . الحادية عشرة : « 1 » . الثانية عشرة : أنّ الايمان ليس بمركّب من العمل ، ولهذا جعل مقترف الكبيرة منهم ، وعدّ بتمحيصه بابتلائه في ماله ونحوه ليلقاه محفوفاً بالروح والريحان ، وهو عليه غير غضبان . الثالثة عشرة : أنّ المؤمن لا يخرج من الدنيا وعليه ذنب إلّا ممحّصاً عنه . ويدلّ على ذلك ما رواه في الكتاب المذكور ، عن زكريّا بن آدم ، قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال : يا زكريّا بن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم ، قلت : جعلت فداك فما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّهم اخّروا في دولة الباطل ، يخافون على أنفسهم ، ويحذرون على إمامهم ، يا زكريّا بن آدم ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيّئة أو ارتكب ذنباً ، إلّا أمسى وقد ناله غمّ حطّ عنه سيّئته « 2 » . ويؤيّد ذلك ما رواه في كتاب التمحيص أيضاً ، عن عمر صاحب السابري ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة ، فقال لي : يا عمر لا تشنع على أولياء اللَّه ، إنّ وليّنا ليرتكب ذنوباً يستحقّ بها من اللَّه العذاب ، فيبتليه اللَّه في بدنه بالسقم حتّى يمحّص عنه الذنوب ، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله ، فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده ، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله ، فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه ، فإن عافاه من بوائق الدهر شدّد عليه خروج نفسه حتّى يلقى اللَّه حين يلقاه وهو عنه راض ، قد أوجب له الجنّة « 3 » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) التمحيص ص 41 برقم : 42 . ( 3 ) التمحيص ص 39 برقم : 38 .