وفرات بالفاء والراء المهلمة والتاء الفوقانيّة بثنتين ، ابن أحنف العبدي ، وهو في الأصل عذب العذوبة ، وبالتاء المستديرة اسم للنهر المعروف .
قال العقيقي : إنّه كان زاهداً رافضاً للدنيا « 1 » .
وحبّذا السند ، فإنّه سعوط المصروع ، ودواء الداء الدويّ ، لقد أحسن القائل :
إذا شئت أن تحتم لنفسك مذهباً * لينجيك يوم الحشر من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وحنبل والمرويّ عن كعب أحبار
وتابع اناساً قولهم وحديثهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
ومن صديت مرآة عقله بأدناس الشبه ، ولم يصقلها أنوار الهداية عن أن ينقش فيها هذه الصور ، فلا غرو إن لم يعرف أصل الشيعة ، عليهم رضوان اللَّه .
وفي كتاب التمحيص ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، قالا : إنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً من طينة من جوهرة تحت العرش ، وإنّه كان لطينته نضج ، فجعل طينة أمير المؤمنين من نضج طينة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان لطينة أمير المؤمنين عليه السلام نضج ، فجبل طينتنا من نضج فضل طينة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان لطينتنا نضج ، فجبل طينة شيعتنا من نضج طينتنا ، فقلوبهم تحنّ إلينا ، وقلوبنا تعطف عليهم عطف الوالد على الولد ، ونحن خير لهم وهم خير لنا ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله لنا خير ونحن لهم خير « 2 » .
ومن الكتاب المذكور عن الباقر عليه السلام ، قال : يا جابر خلقنا نحن ومحبّينا من طينة واحدة بيضاء نقيّة من أعلى علّيّين ، فخلقنا نحن من أعلاها ، وخلقت شيعتنا من دونها ، فإذا كان يوم القيامة التفّت العليا بالسفلى ، فضربنا بأيدينا إلى حجزة
هامش
( 1 ) رجال العلّامة الحلّي ص 247 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 : 8 ح 11 عن بصائر الدرجات ص 5 ، والحديث غير مذكور في كتاب التمحيص .