الحديث « 1 » .
وفيه أيضاً بإسناد الصدوق إلى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من نور ، فعصر ذلك النور عصرة ، فخرج منها شيعتنا ، فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا .
ثمّ خلق السماوات والأرض وخلق الملائكة ، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ولا تمجيداً ولا تحميداً ، فسبّحنا وسبّحت شيعتنا ، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ، وقدّسنا وقدّست شيعتنا ، فقدّست الملائكة لتقديسنا ، ومجّدنا ومجّدت شيعتنا ، فمجّدت الملائكة لتمجيدنا ، ووحّدنا ووحّدت شيعتنا ، فوحّدت الملائكة لتوحيده ، فكانت الملائكة لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ولا تهليلًا من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا .
نحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا ، وحقيق على اللَّه كما اختصّنا واختصّ شيعتنا أن ينزلنا وشيعتنا في أعلى علّيّين ، إنّ اللَّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساماً ، فدعانا فأجبنا ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللَّه تعالى « 2 » .
وفي كتاب التمحيص ، عن فرات بن أحنف ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين ، فقال : واللَّه لأسوأنّه من شيعته ، يا أباعبداللَّه أقبل إليّ ، فلم يقبل إليه ، فأعاد عليه فلم يقبل إليه ، فأعاد الثالثة ، فقال : ها أنا ذا مقبل ، فقل ولن تقول خيراً ، فقال : إنّ شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ ، أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللَّه أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانوا
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 99 برقم : 160 .
( 2 ) بحار الأنوار 27 : 131 ح 122 و 37 : 80 ح 49 .