وإن دعاني سمعت دعاءه .
وإن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا ، أو شهد بذلك ولم يشهد بأنّ محمّداً عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي ورسلي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن دعاني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن قرع بابي غلقته وحبسته ، وذلك جزاؤه منّي ، وما أنا بظلّام للعبيد .
وعزّتي وعظمتي وكبريائي لو أنّ عبداً عبدني ألف عام ، ثمّ لقيني بغير ولاية علي بن أبي طالب وأهل بيته المعصومين ، كان حقّاً عليّ أن أدخله النار صاغراً « 1 » .
قلت : وقريب منه ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عنه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن اللَّه : لا إله الّا اللَّه حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي . وقوله عليه السلام بعد ذلك : أمّا بشروطها وأنا من شروطها « 2 » .
وفي رواية أنّه قال : من قال لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة ، ثمّ سكت قليلًا وقال :
بشروطها وأنا واللَّه من شروطها « 3 » .
ويشهد لذلك ما في أسرار الإمامة لثقة الاسلام الطبرسي : من أنكر واحداً من الأئمّة المحقّة كان كافراً ، وإن أقرّ باللَّه ورسوله . كما جاء في الأثر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ص 144 ، والبحار 27 : 119 و 36 : 251 - 252 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 135 ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) أسرار الإمامة ، لم أعثر عليه .