الذين هم أهل بيته « 1 » .
وقال العلّامة في كتاب الألفين في هذه الآية : ولأنّ عليّاً والأئمّة الأحد عشر من آل إبراهيم ، فيكون اللَّه تعالى قد اصطفاهم « 2 » .
وقال في موضع آخر منه : وعليّاً عليه السلام من آل إبراهيم « 3 » .
وأيضاً تفضيلهم إنّما وقع قبل وجود نبيّنا وأهل بيته ، وإنّما يعدّ من العالمين من وجد ، فيصرف إلى عالمهم ، مع عدم الدليل على استيعاب غيرهم ، ومثله قوله تعالى
( وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ )
بعد قوله عزّ من قائل
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
- إلى قوله -
وَيُونُسَ وَلُوطاً )
« 4 » فإنّه مخصّص ، مع أنّ فيه ما يمنع من العموم ، وإلّا لزم التناقض ، فإنّ كلًّا منهم مفضّل لدخوله تحت « وكلًّا فضّلنا » ومفضّل عليه لدخوله تحت « العالمين » والجمعيّة متّحدة .
وقريب منه تخصيص النبيّ صلى الله عليه وآله اصطفاء مريم على عالمها .
إن قلت : ذلك قطعيّ ؛ لأنّه بنصّ الكتاب .
قلت : السنّة مخصّصة للكتاب ، وصاحبها لا ينطق عن الهوى بنصّ القرآن ، وللَّه درّ القائل حيث قال :
خير البرايا كلّها آدم * وخير حيّ بعده هاشم
وصفوة الرحمن من خلقه * محمّد وابنته فاطم
وبعلها الهادي وسبطاهما * وقائم يتبعه قائم
منه إلى الحشر فمن قال لا * فقل له لا أفلح النادم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 433 .
( 2 ) الألفين ص 145 .
( 3 ) الألفين ص 100 .
( 4 ) الأنعام : 86 .