فطوبى للمتمسّك بمودّتهم .
وقد روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عنه عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحبّ أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل اللَّه المتين ، فليوال عليّاً بعدي ، وليعاد عدوّه وعدوّي ، وليأتمّ بالأئمّة الهداة من ولده ، فإنّهم خلفائي وأوصيائي ، وحجج اللَّه على الخلق بعدي ، وسادات « 1 » امّتي ، وقادة الأنبياء إلى الجنّة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب اللَّه ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان « 2 » .
قلت : قال اللَّه تعالى :
( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ )
« 3 »
( أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ )
« 4 » .
وروى رئيس الطائفة القدوة أبو جعفر الطوسي في كتاب النصوص « 5 » ، مرفوعاً إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حدّثني جبرئيل عن ربّ العزّ جلّ جلاله أنّه قال : من شهد أن لا إله إلّا اللَّه وحدي ، وأنّ محمّداً عبدي ورسولي ، وأنّ الخليفة من بعده بلا فصل علي بن أبي طالب ، وأنّ الأئمّة من ولده حججي ، أدخلته الجنّة برحمتي ، ونجّيته من النار بعفوي ، وأبحت له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته خاصّتي وخالصتي ، إن سألني أعطيته ، وإن أساء رحمته ، وإن سكت أعطيته ، وإن قرع بابي فتحته ،
هامش
( 1 ) في العيون : وسادة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 292 ح 43 .
( 3 ) المائدة : 56 .
( 4 ) المجادلة : 19 .
( 5 ) وهو كتاب كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر ، للشيخ أبي القاسم علي بنمحمّد بن علي الخزّاز القمّي الرازي ، من أعلام القرن الرابع .