بالصلاة عليهم - عليهم الصلاة - ولا كيفيّتها .
وقال الفاضل المقداد في شرح الفصول النصيريّة : بل عند جماعة من أصحابنا أنّ أئمّتنا أفضل من جميع الأنبياء عدا محمّد صلى الله عليه وآله ، وعند بعضهم إلّا اولي العزم منهم ، وتوقّف شيخنا المفيد في ذلك .
ثمّ قال : وأمّا باقي الأئمّة ، فهم أفضل ممّن عدا اولي العزم ، وأمّا اولي العزم فعندي في ذلك توقّف « 1 » .
أقول : قد عرفت أنّ تفضيل الأئمّة أمر مقرّر شهد مقدّمة الاعتراض لعلم الهدى وابن الليث على الأثر الوارد في الصلاة عليهم ، كالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم ، حتّى أجابه الشيخ المفيد رحمه الله ملتزماً به ، وأجاب بأنّ المراد تشبيه إيصال الاستحقاق بايصال الاستحقاق ، وأنّ الشيخ المفيد رحمه الله علّق القول بتفضيلهم على القول بتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام محتجّاً بالاجماع ، كاحتجاج ابن الليث به ، وكان على المقداد التوقّف عن نقل التوقّف ، والاعراض عن التوقّف من غير توقّف .
إن قلت : قال سلطان العلماء المحقّقين ، ورئيس الأعلام المدقّقين ، نصير الملّة والدين ، طيّب اللَّه رمسه في فصوله ما صورته : ولمّا كان الامام من رعيّة النبيّ ، وجب أن يكون نسبة النبيّ في الفضل إلى الامام كنسبة الامام إلى الرعيّة « 2 » .
قلت : إنّما حاول به الردّ على الغلاة القائلين بأنّ الامام قد يكون أفضل من نبيّه أو مساويه ، على اختلاف الرأين عندهم .
ولهذا قال الشارح الفاضل المقداد : هذا متوجّه في إمام ينسب إلى نبيّ شريعته ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا ، فإنّ أئمّتنا عليهم السلام لا يقول نسبتهم إلى أيّ نبيّ كان نسبة
هامش
( 1 ) شرح الفصول النصيريّة ، لم أعثر عليه .
( 2 ) فصول العقائد ص 39 .